السلمي

36

مجموعة آثار السلمي

الطّبائع ، « 1 » وتصغير النّفس ، وتعظيم الخلق ، واستعمال الأخلاق ، والتّنزّه عن الإرفاق ، والاعتماد على الكافي ، وهو صدق الاستناد إلى ضمان الكافي . « 2 » ( 7 ) والفقر هو الخلوّ عن جميع الأخلاق [ 20 ب ] الطّبيعيّة « 3 » والتّخلّي به عن كلّ مذموم من الأفعال والأحوال والأقوال وأيسره الكبر ؛ « 4 » فإنّ النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم لعن العائل المزهو . « 5 » ولا يفتخر العبد بشيء من حالاته إلّا إذا استلذّه واستحلاه ، وذلك من الأحوال المردية . « 6 » كذلك سمعت أبا عمرو بن مطر ، « 7 » يقول : سمعت أبا عثمان الحيري ، « 8 » يقول : « كلّ ما تستلذّ النّفس به من طاعة أو معصية « 9 » فهو شهوة » . ( 8 ) وعزّ الفقراء في التّواضع والتّذلّل ، كما أن تعزّز الأغنياء بالتّصلّف والتّكبّر ، فإذا تكبّر

--> ( 1 ) . م / ف : الطّبع . ( 2 ) . ف : إلى ضمانه . ( 3 ) . م : أخلاق الطّبيعة . ( 4 ) . م : وأشرّه الكبر ؛ ف : خصوصا الأشره والكبر . ( 5 ) . انظر كتاب النّهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير 2 / 322 . ( 6 ) . ف : المذمومة . ( 7 ) . هو أبو عمرو محمّد بن جعفر بن محمّد بن مطر النّيسابوري الحافظ المعدّل الزّاهد المطري ( 265 - 360 ) من مشايخ أبي عبد الرّحمن السّلمي . جاء في الأنساب 5 / 325 - 326 ذيل « المطري » : كان شيخا عالما فاضلا زاهدا ورعا . سمع الحديث الكثير وأفاد النّاس وانتقى أجزاء على أبي العبّاس الأصم . له رحلة إلى العراقين والحجاز وكور الأهواز . سمع بنيسابور إبراهيم بن أبي طالب وإبراهيم بن علي الذّهلي ، وبالرّي محمّد بن أيّوب الرّازي ، وببغداد جعفر بن محمّد بن الحسن الفرياني ومحمّد بن يحيى بن سليمان المروزي ، وبالكوفة عبد اللّه بن محمّد بن سوار ، وبالبصرة أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ، وبمكّة أحمد بن هارون بن المنذر القزاز ، وبالأهواز عبدان بن أحمد العسكري وأقرانهم . سمع منه الحافظ أبو علي الحسين بن علي وأبو محمّد عبد اللّه بن أحمد بن سعد وأبو الحسن محمّد بن يعقوب والحاكم أبو عبد اللّه الحافظ ، وهؤلاء حفظة نيسابور وأئمّتها . وقد حدّث عنه أبو العبّاس بن عقدة الكوفي بأحاديث لأبي حنيفة وغيره . ذكره الحاكم في التاريخ فقال : أبو عمرو بن مطر الزّاهد ، شيخ العدالة ومعدن الورع والمعروف بالسّماع والرّحلة والطّلب على الصّدق والضّبط والإتقان . رأى أبا عبد اللّه البوشنجي وحضر مجلسه ولم يصحّ عنه شيء فتركه ولم يحدّث عنه . راجع أيضا تاريخ الإسلام 27 / 213 - 214 وفيات سنة ستّين وثلاثمئة . ( 8 ) . هو أبو عثمان سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور الحيري النّيسابوري ( ت 298 ) وأصله من الرّي . صحب قديما يحيى بن معاذ الرّازي وشاه بن شجاع الكرماني ، ثمّ رحل إلى نيسابور إلى أبي حفص وصحبه وأخذ عنه طريقته . وهو - في وقته - من أوحد المشايخ في سيرته ، ومنه انتشر طريقة التّصوف في نيسابور . سمعت عبد اللّه بن محمّد بن عبد الرّحمن الرّازي ، يقول : لقيت الجنيد ورويما ويوسف بن الحسين ومحمّد بن الفضل وأبا علي الجوزجاني وغيرهم من المشايخ ، فلم أر أحدا أعرف بالطّريق إلى اللّه عزّ وجلّ من أبي عثمان . طبقات الصوفية 170 - 175 . ( 9 ) . ف : - أو معصية .